صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 73

العرض المتطور

  1. #1
    أ.د ظافر القرني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرةً أُخرى

    وها أنا أتطفل بالرد ثانيةً كما وعدتك مُسبقاً..وذلك كي نستفيد من بحر علمكم ماشاءالله ولو قطرة...

    سؤالي لك..كدكتور أكاديمي في جامعة الملك سعود..

    ما رأيك حالياً فيما يُقدم في قسم المساحة من خطةً دراسية في تعليم المساحة؟

    وما رأيك في وجود مادة واحدة فقط في تعليم مبادئ نظم المعلومات الجغرافية..ألا تجدها قليلة جداً على هذا العلم؟
    ..
    أما عن سؤالي الآخر:
    أنا حالياً امتلك الكثير من المعلومات في نظم المعلومات الجغرافية,ولكن أكثرها بشكل نظري,كيف استطيع أن أطور نفسي بالتعامل مع هذا العلم ,وبرامج هذا العلم؟ وتعلمون بوجود ندرة في الدورات المقدمة لهذا التخصص..وأن وُجدت دائماً تكون مرتفعة الثمن؟
    ..
    أما سؤالي الأخير:
    ظافر القرني:
    أستاذ.دكتور- شاعر- أديب - مؤلف - كاتب.
    أين تجد نفسك كثيراً؟
    ..
    وشاكر للإدارة وضعها لهذا اللقاء الرائع..
    وأعتذر إن كُنت قدّ أثقلت عليك د- ظافر بالأسئلة ...
    وشاكر لك مُقدماً..
  2. #2

    الخطة الدّراسية للهندسة المساحية في جامعة الملك سعود

    [align=justify]أهلاً بالمهندس سلطان السبيعي وبأسئلته المهمة التي تدل على سعة أفقه وحرصه على زيادة الوعي المساحي الهندسي من قبل المهتمين بنظم المعلومات الجغرافية. وسأتناول اسئلته بحسب ترتيبها؛ وأولها خطة الهندسة المساحية في جامعة الملك سعود.

    فأقول الخطة بصفة عامة، من وجهة نظري، بين الجيد والجيد جدًّا فلا ترقى إلى الممتاز ولا تهبط إلى السيء من الخطط. ولهذه المنزلة بين المنزلتين أسباب كثيرة أحاول أن أبينها أو أبين بعضها بقدر المستطاع.

    وقبل أن نشرع في سرد بعض المؤثرات العامة على الخطط الدِّراسية ومنها خطة الهندسة المساحية، أشير إلى أن عدد ساعات الدِّراسة (أو وحداتها) تقلَّص كثيرًا منذ أن كنَّا طلاّبًا إلى اليوم؛ فنقص من مئتين وحدة أو يزيد إلى مئة وخمسة وسبعين وحدة، إلى مئة وستين وحدة. ولو كان الأمر بيدي لجعلتها مئة وخمسة وأربعين وحدة أو أقل بقليل ليس للمساحة فقط بل لكل التخصصات الهندسية. إذن الوحدات الدِّراسية لا زالت كثيرة رغم ما حصل لها من تقليل ملحوظ. هذا هو الأمر الأول وله أسبابه.

    الأمر الثّاني، أن العربي بصفة عامة من أشد النَّاس تشبُّثًا بالماضي، وإن صح هذا التَّشبّث وحُمِد في جوانب معلومة من الحياة، فإنَّه في التقنيات التي نعيشها لا يصح. فقد ترانا رغم تعلقنا بما يستجد من تقنيات نحنُّ إلى القديم منها، ويعزّ علينا أن نحذفه من الخطة ... وهذا وفاء نادر حتى للجمادات أيها الفاضل.

    الأمر الثالث أن الخطة المنهجيّة لا تقوم بأعضاء هيئة تدريس من حملة شهادات عليا، وبقررات دراسية كثيرة فحسب، بل يلزمها معامل مجهزةً تجهيزًا جيدًا، وقابلة للتَّجديد، ويلزمها مشغِّلون مهرة، ويلزمهامعيدون متميزون، وسكرتارية مدرَّبة وكلّ هذه شؤون أمَّا مفقودة أو شبه مفقودة في البرنامج. وفقد مثل هذه القدرات يشتّت الجهد الذي يبذله عضو هيئة التدريس، ويضعف مقدار التحصيل لدى الطالب دون ريب.

    الأمر الرَّابع هو العنت العظيم والتأخير الكبير المصاحبان لمحاولة تجديد الخطة حيث تشتبك الأهواء مع القرارات وتظل في صراع دائم إلى أن تصبح الخطة المحدَّثة بحاجة إلى تحديث قبل أن تطبَّق. وهذه أمر علاجه متعذِر على المدى القريب.

    الأمر الخامس هو انقطاع الإبتعاث لما يقارب عقدين من الزّمان وهذا أمر ينذر بخمود كثير من الأقسام العلميّة بعد سنوات قليلة كون تقاعد أعضاء هيئة التّدريس سينصب عليهم مرةً واحدة تقريبًا. هذا إذا سلموا من حوادث السيارات التي تتخطّف النّاس صباح مساء في شوارعنا العامرة.


    ومع كثرة هذه المعوقات وخطورتها، فالخطة متماسكة إلى حدٍّ لا بأس به، وهي أفضل الموجود في دول الخليج العربي واليمن، وما تزال متطلِّعةً إلى الأفضل دائمًا.[/align]

    لك وللقراء تحياتي وتقديري

    ظافر بن علي القرني

    السبت 8/11/1426هـ
  3. #3

    هل يكفي مقررٌ واحد لنظم المعلومات الجغرافية

    [size=2[align=justify]]سؤال المهندس سلطان الثاني يقول هل يكفي مقررٌ واحد لنظم المعلومات الجغرافية؟

    الجواب: لا يكفي بأي حالٍ من الأحوال. ولو أخذت خطتنا في الهندسة المساحية بجامعة الملك سعود مثالاً، لوجدتنا نعطي كلَّ تخصص من المساحة الأرضية، والجيوديسيا، والمساحة التصويرية والاستشعار عن بعد، بين ثلاثة إلى خمسة مقررات ونعطي نظم المعلومات الجغرافية مقررًا واحدًا؛ وهذا حيفٌ عظيم.

    ونحن متنبّهون لهذا؛ ولكن التَّعديل لا يحصل بيسر كما ذكرت في جواب الخطة الدّراسيّة السَّابق. ولو كان الأمر بيدي لجعلت أقل عدد ممكن من المقررات لهذه النظم في الخطة ثلاثة متتالية: أولها، مدخل شامل، وثانيها، عن قواعد المعلومات فيها، وثالثها تطبيق وممارسة على مشاريع مختارة.... ولا يُظن أن هذه كثيرة.[/align] [/size]

    تحياتي

    ظافر بن علي القرني

    السبت 8/11/1426هـ
  4. #4

    المفهوم النّظري والتطبيق العملي

    [align=justify]سؤال المهندس سلطان الثّالث يقول: أنا حالياً أمتلك الكثير من المعلومات في نظم المعلومات الجغرافية,ولكن أكثرها بشكل نظري,كيف استطيع أن أطور نفسي بالتعامل مع هذا العلم ,وبرامج هذا العلم؟ وتعلمون بوجود ندرة في الدورات المقدمة لهذا التخصص..وأن وُجدت دائماً تكون مرتفعة الثمن؟

    الجواب

    إذا حصل المفهوم النظري السَّليم، كان من السهل بإذن الله الحصول على المعرفة التَّطبيقية لأسباب أشملها في التَّالي:

    1. التّطوّر المستمر في البرامج التطبيقية والحرص من قبل مصنعيها على تيسيرها وجعلها ممكنة التّعلم ولو بجهد شخصي.

    2. تداني هذه البرامج من بعضها بشكل كبير فإذا ما أصبحت ذا خبرة في واحدٍ منها أصبحت على مقربة من الثّاني بشكل تلقائي.... وسيزيد هذا التّداني في المستقبل القريب بشكل كبير.

    3. ....

    وعلى هذا أيّها المهندس الفاضل، يلزمك أمران مهمان هما: العلم والصبر؛ العلم بأنَّ هذه البرامج ليست معقدة كما يظهر من طريقة المتعاملين معها. و الصبر في تعلمها ولا يكون ذلك إلاَّ بالتجربة والمحاولة بعد المحاولة وتتبُّع خطوات العمل من دليل تلك البرامج، وسؤال من له خبرة سابقة فيها.

    وإذا تيسرت دورات تطبيقية محضة فلا بأس بها، ولا تلزمك كثيرًا الدورات التي تنقسم إلى نصفين نظري وعملي كونك على معرفة جيدة بالجانب الأول منها.

    ولو بقي المرء يأخذ دورات حتى تخرج الشمس من مغربها دون أن يمارس بيده ويخطئ ويصيب ما حصلت الخبرة التي ينشدها.

    ولي في هذا الأمر تجربة تخبرنا عن قلة صبرنا لعلّي أعود إلى الموضوع فأذكرها[/align].



    تحياتي لك وللأخوة الأعضاء وضيوف الموقع

    ظافر بن علي القرني

    السبت 8/11/1426هـ
  5. #5

    أين تجد نفسك أكثر؟

    [align=justify]يقول المهندس سلطان في سؤاله الرَّابع: ظافر القرني: أستاذ.دكتور- شاعر- أديب - مؤلف - كاتب. أين تجد نفسك كثيراً؟

    الجواب. شكرًا لك على حسن ظنَّك بي. والله يا سلطان ما تقدَّمت يومًا في هذه الحياة إلاَّ ورأيتُ من جهلي ما لا أستطيع وصفه لك؛ ولكنِّي أجد نفسي في العمل الذي بين يدي، فإذا ما أنتقلت إلى غيره وجدت نفسي به أيضًا. ويبقى القصور ملازمًا لما نعمل ولو تعدّدت المواهب. وأنا لا أنظر إلى التخصصات بالعين التي تريدنا هذه التخصصات أن ننظر إليها بها. وقد كتبت في قصيدة "يا صاحب العمران" المنشورة في أحد دواويني وأظنَّه "خمولٌ في زمن الازدهار" أبياتًا منها:

    يا صاحب التصحيح هذي صيحةٌ في عـالم التعليم تصـحيـحية
    ما أوهـن التـعـليم إلا فـصـلنا الـدُّنـيـا إلى علـمية أدبـية
    وبناؤنا أعتى الحـواجـز بـيـنها بالجهل والإمعـان في القطعية
    حتى إذا مـا فُتِّـحـت أبـصـارنا ومـضت علـينا السنة الأزلية
    وتطوَّرت سـبل الحـياة وفهمها وتـقاربت في النهـج والآلـية
    فـإذا براعي الجـانب العـلميِّ تلزمه شـؤون الجملة اللغـوية
    وإذا براعي الجـانـب الأدبـيِّ يحسـبها فتـأتي عـنده ملوية
    لا ذاك أدرك مـا يريـد بنهجه أبدًا ولا هـذا حمى العـربية


    إلى آخر القصيدة التي بلغت مئة بيت أو زادت على ما أذكر.

    بارك الله فيك فقد أثرت بعض الشؤون والشجون، كما فعل بعض الأخوة والأخوات في هذا اللّقاء الماتع الذي استفدتُ منه كثيرًا.
    [/align]


    ظافر بن علي القرني

    السبت 8/11/1426هـ.
  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    1,754
    أشكر أستاذنا الدكتور ظافر على تلبية الدعوة ونسأل الله له التوفيق والسداد
    وأتمنى من الدكتور ظافر أن يبدي لنا رأيه - وهو محل اهتمامي الشخصي- في موضوع دخول غير المختصين - من أمثالي - في هذه العلوم الحديثة -نسياً - وأقصد علوم الاستشعار عن بعد و علم نظم المعلومات الجغرافية واستفادتهم منها في تخصصاتهم المختلفة كأدوات تسعادهم على إنجاز أعمالهم.

    وما هي نصائحه وتوجيهاته لغير المختصيت في هذا المجال في حال رغبتهم الدخول فيه والاستفادة منه

    وما هو تقييم الدكتور ظافر وملاحظاته -في هذه المرحلة الراهنة- على مشاركات وتجارب غير المختصين في نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد من خلال اطلاعه على إنتاجهم العلمي.


    لعل الإجابة على هذ التساؤلات تقودني إلى عدة تساؤلات أخرى سأحرص على أن أقتصر على اثنين منها
  7. #7

    تساؤلات المهندس فهد الأحمدي (1)

    [align=justify]شكرًا للأستاذ فهد الأحمدي على تواصله مع هذا النادي "النواة" وعلى مشاركاته المركّزة المفيدة. ويسعدني أن نتحاور حول التّساؤلات التي ساقها، وأوّلها: "ما رأيك في دخول غير المختصين في العلوم الحديثة نسبيًّا (الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية) واستفادتهم منها في تخصصاتهم المختلفة كأدوات تساعدهم على إنجاز أعمالهم"؟

    الجواب: لا أرى في دخول غير المختص في الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية إليها بأسًا إذا كان يعلم ما يريد، ويعلم كيف يحصل على ما يريد، بل إنَّني أرى الدخول إلى هذه التخصصات من غير المختصين فيها مؤشّر ذكاء وفطنة. ولهذا الرأي أسبابٌ، يكفينا منها هنا واحد نورده. أما ترانا نبحث في تخصصاتنا المتقاربة عن المعلومات المتناثرة في الطبيعة بمختلف أشكالها لنلمَّ بها ، ولنستخدمها في حلول ما ينجم من مشكلات، و في توفير ما يراد لنا توفيره من خدمات متنوَّعة كثيرة. أفليس من الحكمة أن نبحث عن تقنيات تمكننا من جلب هذ المعلومات إلى مكاتبنا لننظر إليها كلها في آن واحد، ونأخذ منها لبعضها، وننقحها، ونعالجها، ونستنتج منها ما نريد؛ فنكون بذلك وفرنا على أنفسنا كثيرًا من الجهد المبذول في الميدان، وكثيرًٍا من المال الذي ينفق في جمع معلومات يمكن الحصول عليها بتقنيات متقدّمة جيدة؟ أعلم أن العاقل لن يجيب بغير: "بلى إن من الحكمة فعل ذلك".

    ويمكنني يا فهد أن أقول بطريقة أخرى: إن المرء إذا أتقن عملاً ما ظهرت له فيه ثغرات فيسعى إلى سدّ هذه الثغرات. وهذه السعي يقوده إلى تخصصات أخرى فلا تثريب عليه، وهو في سعيه مأجور بإذن الله، بل هذا الذي ينبغي عليه عمله، مادام يشعر أنَّه أهلٌ لذلك. ولا يفعل ذلك إلاَّ مبدع. أمَّا أن يحصر نفسه في مجال ضيّق ويرى أن حلول مشاكل النَّاس لا تكون إلاَّ من خلال هذا التخصص الذي حصر نفسه فيه، فهذا جهلٌ عميق.

    إذا صح هذا يبقى تفاوت القدرات في الأخذ من هذه المعارف والتقنيات الجديدة؛ فواحد يوفقه الله إلى الدخول إليها من بابها، ويفلح في استثمار الوقت والمال في إتقان ما يمكنه إتقانه منها، ويبدع فيها إبداع أهلها المتخصصين وربما فاقهم. وواحدٌ يحوم حول الحمى ولمَّا يستطع دخوله بعد. وآخر لم يسمع في هذا الحمى ولا يريد أن يسمع به أصلاً.... وللنَّاس فيما يعشقون مذاهب.


    هذا مدخل يقودنا إلى سؤالك الثاني بحول الله. دم بصحة وعافية ... والسلام عليكم.

    ظافر بن علي القرني

    الأربعاء 12/11/1426هـ[/align]
  8. #8

    تساؤلات الأستاذ فهد الأحمدي (2)

    [align=justify]يقول الأستاذ فهد في سؤاله الثاني: ما هي نصائحك وتوجيهاتك لغير المختصين في هذا المجال في حال رغبتهم الدخول فيه والاستفادة منه ؟

    الجواب: إذا كانت الهواية، وصحت العزيمة فخير ما يبدأ به هو دراسة ما أمكن من مقررات مقدمة في هذين العلمين. ومقرراتها بصفة عامة محدودة، ولا يتهاون في هذا حتّى لو لم يأخذ غير مقرر واحد في كلّ مجال. هذا الأمر من وجهة نظري مهمٌ جدًّا لبناء الأسس العلمية التي تبدأ بعدها نشاطات المتعلِّم في البروز. فتراه لا يترك فرصة علمية مواتية سواء كانت دورة أو ندوة أو مؤتمر أو تدريب دون أن يكون في أول الصفوف. وتراه يحرص على الاطلاع على ما يستجد أو بعض ما يستجد من معلومات في مجاله الجديد، يحرص على أن يتواءم عمله مع علمه الذي يريد أن يشرع فيه، ويحرص على أن يكون من حوله ممَّن يشاركه هذا الهمّ أو يؤيده على هذا التَّوجّه. إذا سعى إلى تحقيق هذه الأهداف بقدر ما يستطيع، أمكنه أن يسهم بكلِّ ما هو مفيد خصوصًا أن لديه روافد علمية أخرى جلبها من تخصصه أو تخصصاته السَّابقة.

    وأود أن أركّز قليلا على أمرين مهمين ممَّا سبق، هما: القراءة، والبيئة. فأحسن ما يكون من القراءة ما يعتمد على الكتب المعتمدة في التخصص. فإذا قلت: عليه أن يدرس مقررًا، فالمقصود أن يدرس كتابًا مختارًا على يد متخصص. ولا ريب أن من مشاكلنا الكبيرة في العلم والتعليم البعد عن الكتب واللجوء إلى غيرها من بدائل يشوبها ما يشوبها من نقص. إن أصل مرض التعليم لدينا - وهو مريضٌ فعلاً- يكمن في عدم معرفتنا قيمة الكتاب، وكيفية التعامل معه.

    أمَّا أثر البيئة المحيطة على المرء فخطيرٌ جدًّا. أما ترانا لا نجد من يجالس أهل الشرع إلاَّ متحدِّثًا، جلّ وقته، في مسائلهم الشّرعية، ولا نجد من يجالس أهل اللّغة إلا متكلّمًا في مسائلهم اللّغوية، ولا من يجالس أهل الجراحة في الطِّب إلاَّ متحدّثًا عن العمليات الجراحية، ولا من يجالس أهل الفن إلاَّ متحدِّثًا عن فنونهم ودنونهم؛ فبالمثل تقاس بقية الهموم الأخرى كافة. فيأخذ المرء من شرع الله ما لا تقوم الحياة إلاّ به، على أقل تقدير، وليركب في سفينة تخصصه، قائلاً: باسم الله مجراها ومرساها.

    للحديث صلة.

    لك وللقراء تحياتي

    ظافر بن علي القرني

    الخميس 13/11/1426هـ[/align]
  9. #9

    تساؤلات الأستاذ فهد الأحمدي (3)

    [align=justify]يقول الأستاذ فهد الأحمدي في سؤاله الثالث: ما هو تقييم الدكتور ظافر وملاحظاته -في هذه المرحلة الراهنة- على مشاركات وتجارب غير المختصين في نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد من خلال اطلاعه على إنتاجهم العلمي.


    الجواب: من المعلوم أن نظم المعلومات الجغرافية ما أخذت في النهوض إلاَّ في الثمانينيات الميلادية من القرن المنصرم، ولو قلنا في النّصف الثاني منه لكان الكلام أكثر دقّة. وعلى هذا فكثيرٌ من المتخصصين المجيدين فيها اليوم في العالم كلّه تخرجوا في جامعاتهم قبل هذا التأريخ، أي أنَّهم لم يدرسوها دراسة متخصصة بمفهومنا السّائد، فيمكن أن يُقال لهم: "أنَّهم غير متخصصين"؛ ولكن الواقع يقول غير ذلك. فالمحك الحقيقي هو أمر غير التخصّص وسنأتي له بعد قليل في هذه الأسطر. نعم من النَّاس من دلف إلى نظم المعلومات الجغرافية من قرب، ومنهم من دلف إليها من بعد ... والميدان يسع الجميع والعبرة بما يُقدَّم لا بما يُقال.

    ونظم المعلومات الجغرافية ووقبلها الاستشعار عن بعد كالأخطبوط له في كلّ إتجاه ذراع، فلا يظن من مسك بذراع منه في البحر أن غيره ليس قابضًا على ذراعه الآخر وبقوة. ولا يتفاجأ أحدٌ من القابضين عليه إذا ما تفلَّت منه لخصائص غريبة في تكوينه.

    من هنا نقول إن المرء إذا استطاع أن يترقّى بنفسه في مدارج العلم بطرق منها ما ذُكر في إجابة السؤال السابق، كان من المتخصصين في علمه بقدر ما لديه من معرفة فيه.

    والمعيار الحقيقي هو المقدرة على الإبداع. والإبداع لا يحصر على المتخصصين في مجال ما، حسب مفهومنا للتَّخصّص، بل قد يأتي غير المتخصص بالعجب، ويبقى المتخصّص خامل الذكر. ولو كانت الإبداعات رهينة التخصص ما كنَّا ننعم بكثير من معطيات التّقنية اليوم. ولعلّك توافقني أن من وجدت لدية الرّغبة في حقل من حقول المعرفة، ثمَّ سعى إلى تنمية قدراته فيه ولو بجهد ذاتي، فاق من تخصَّص فيه وهو مدفوعٌ إليه من غيره. والشّواهد على ما تقدَّم من قول كثيرة قد لا يكون من المناسب الاستطراد فيها.

    وإذا كنت يا أخي فهد ترى نفسك من غير المتخصصين في مجال نظم المعلومات الجغرافية وروافدها، فإبداعاتك التي بدأت تدلف إلينا من هنا وهناك لا تؤيد هذا الإحساس؛ فسر على بركة الله في سبيل تقنية هي من أمتع التقنيات التي ابتكرها هذا العقل البشري المذهل الضعيف.


    إلى اللّقاء...

    ظافر بن علي القرني

    الخميس 13/11/1426هـ.[/align]
  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    1,754

    أشكرك دكتور ظافر على تجاوبكم معنا وإجابتكم على تسؤلاتنا لدي العديد من الإسئلة أتمنى أن يتسع لها صدرك ووقتك. فأتنم من الخبرات الأكاديمية في بلدنا الحبيب نسال الله أن يبارك في جهودكم وينفع بكم .

    ألاحظ أن المستوى التحصيلي للطالب الجامعي في تدني مستمر بصفة عامة فالتحصيل العلمي للطلبة الذين تخرجوا قبل عشر سنوات أفضل (بصفة عامة) من خريجي هذه السنة مثلاً
    فإن كانت ملاحظتي صائبة - فمن خلال خبرتكم الأكاديمية
    1 - ما هي الأسباب المؤدية لذلك
    2 - وما هي توجيهاتكم والحلول التي تقترحونها لأبنائكم الطلاب

    لعل الله أن يكتب على أيديكم الدواء الناجع الذي يسترشد به أبناؤكم الطلاب.

    وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري وامتناني
صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •