-
رد : الطاقة الكهرومغناطيسية وعلاقتها برؤية الملائكة والشياطين!
[align=justify]أجتمع ثلاثة عميان وقرروا أن يقوموا بوصف فيل، فذهبوا إلى الفيل، مد أحدهم يده فأمسك خرطوم الفيل، فقال لإخوانه الفيل طويل وأسطواني وبدون عظم، أمسك الآخر ساق الفيل وقال، بل هو مثل جزع شجرة، أما الثالث فراح يتحسس بطن الفيل ثم قال بل هو مثل قربه منتفخة عظيمة.
لم أكن أن أخرج عن إجماع الأخوة الذين علقوا على المقال بالتقريظ، ولكن في رأيي أن هذا المقال نموذج لما يطلق عليه لفظ pseudoscience بالانجليزية، ولعل ما يقابله بالعربية هو الدجل العلمي، لأن محتوى المقال يتناسب تماماً مع قصة العميان الثلاثة، فأي طفل لم يتجاوز المرحلة الإعدادية يعلم أن الجن والشياطين من عالم الغيب، ومن ثم فإن قوانين وقواعد عالم الشهادة لا تنطبق عليهم. وعالم الشهادة لمن لا يعلم لا يؤخذ بالبحث والاستنتاج والدليل العلمي، بل يؤخذ عن كلام الله الذي بلغه رسوله محمد – صلوات الله عليه وسلامه – عن جبريل عن الله – عز وجل – خالق عالمي الغيب والشهادة.
إن العلم البشري لا ينبغي الانبهار به بأي حال من الأحوال، فقبل جيمس كلارك ماكسويل كان العلم يفرق بين المغناطيسية والكهربية، ثم جاء الرجل فأثبت أنهم شئ واحد، ثم جاء الباكستاني عبد السلام وأثبت أن الطاقة الكهرومغناطيسية والطاقة النووية الصغرى – أي التي تربط الإلكترون بالنواة – هما صورتين لشئ واحد ونال جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف. وهناك علماء يبحثون فيما يسمى نظرية كل شئ وهي النظرية التي تربط الطاقة الكهرومغناطيسية والنووية الصغرى والنووية الكبرى – التي تربط مكونات النواة بعضها البعض – بالجاذبية، وإذا نجحت جهودهم ستكون الطاقة التي تربط القمر بالأرض هي نفسها الطاقة التي نرى بها الأشياء.
باختصار العلم يتطور، وما نعتبره حقيقة علمية الآن، ربما غداً تصبح خطأ علمي يضرب به المثل لأطفال المدارس على جهل الأجيال السالفة، وربط الحقائق الغيبية والدينية عامة الثابتة، بالأفكار العلمية التي تتطور وتخضع لاعتبارات الخطأ والصواب، هو من باب قياس المطلق بالقاصر، وهو قياس لا يرضاه عقل ولا منطق. وتشجيع مثل هذه الاتجاهات – وهو ما بدأ يظهر حديثاً في بعض الاجتهادات مثل التفسير العلمي للقرآن الكريم – لن يسفر إلا عن النتائج المؤسفة وزعزعة إيمان ضعفاء اليقين إذا اكتشفوا أن بعض الحقائق العلمية التي اكتشفها نبهاء المسلمين في القرآن والسنة ليست سوى أخطاء علمية.
لعله كان من باب أولى وأنفع للدين والمسلمين لو أن كاتب المقال وفر جهده ووقته وقلمه لمقال علمي فعلاً يتناسب مع اللقب العلمي الذي قدم به نفسه.[/align]
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى