-
البيانات والمعلومات وقضايا أخرى
[align=justify]المشكلات التي طرحها الأستاذ شهاب يظل البحث فيها متاحًا لأسباب منها التّغيّر السريع في التَّقنية المستخدمة التي نوظفها في معالجتها، وتطوّر مفاهيم المتخصصين ومعارفهم، واختلاف اهتماماتهم. فلو طرحت هذه القضايا بعد عام أو أقل من الآن، لربما وجدنا إجابات اليوم فيها نظر؛ فلا بأس بالاختلاف في الطرح وإن كان قليلاً هنا، وأكثره لاختلاف مستويات الإجابة تعميمًا وتخصيصًا. ولقد كان النّقاش مفيدًا دون ريب. ولو لم نختلف حول بعض المسائل لما انبثقت الحلول السليمة من بين ركام الاختلاف، ولما مُحّصت المعارف وتمايزت، وتمَّت الفائدة.
ولي تعليق يسير حول مفهوم ما يُسمّى بالبيانات (Data) والمعلومات (Information). فقد جرت العادة على أن ينظر إليهما بالمفهوم الّذي تفضّل به الأستاذ الدكتور ناصر سلمى، وفصّل فيه القول الدكتور علي الغامدي. وهذا المفهوم يجعل البيانات غير معالجة، والمعلومات هي ناتج المعالجة الحاصلة؛ ولكن هناك مفهومًا آخر له وزنه أيضًا واعتباره. يقول هذا المفهوم إنّ لدينا معلومات، تنقسم إلى نوعين هما: الـ Data (ب ي ن ا ت)، ولـ Knowledge (الـمعرفة). ولذلك ليس بغريب إذا رأيت فيما تقرؤه من كتب أو مقالات عبارة تقول: إن البيانات نوع من المعلومات .... أو ما يقابلها بالإنجليزي Data is a type of information that …….
ولو أنَّ الأمر بيدي لما ترجمت كلمة Data إلى بيانات؛ لأنّ البيان هو غاية الإيضاح، ففي القرآن الكريم: "هذا بيانٌ للنَّاس" وفيه "علَّمه البيان"، وفيه "تبيانًا لكلّ شيء"، وفيه "ثمّ إن علينا بيانه". فالتّرجمة في غير محلها هنا، وعند من ترجم الـ Datum إليها.
وكلنا يعلم أن "معطيات" فئة من النَّاس قد تكون معلومات لأخرى، ومعرفة لفئة ثالثة؛ وأن معرفة فئة قد تكون معطيات لفئة ومعلومات لثالثة، وغير هذا يصح. لذا فكلا الإجابتين الواردتين على سؤال الإستاذ شهاب عن الـ DEM صحيح. وبالله التوفيق
أ. د. ظافر بن علي القرني [/align]
الثلاثاء 29/1/1427هـ
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى