-
رد : إحياء رابطة خريجى المساحة والخرائط بالجامعات المصرية
مبروك إعادة إحيائها فهى فى غاية الأهمية لخريجى شعبة الخرائط والمساحة وبخاصة الاسكندرية. يعمل خريجوا شعبة الخرائط والمساحة منذ زمن فى مشاريع عملاقة منهم على سبيل المثال من تقاعد حاليا وأذكر مع حفظ الألقاب: السيد أحمد دهب وكان يعمل بالسد العالى، والسيد: "محمد عبد المهيمن فرج" الشهير بالمهندس فكرى، وكان يعمل بالنصر للفوسفات فى السباعية والمحاميد وأبوغصون، وكان زميلا للدكتور أحمد مصطفى قبل أن يعمل بجامعة الإسكندرية. من الخريجين القدامى أيضا السيد:محمد عبد الرحمن 1977م، والسيد: سيد شلبى 1976م، وأعتقد أنهما لازالا يعملان فى قطاع البترول بمصر، وكان معهماوالسيد: ابراهيم ؟؟ ، والسيد: مجدى أحمد على دفعة 1978م واعتقد انه فى الولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل على منحة دكتوراه فى الجيومورفولوجيا بمجهود فردى.كذلك عزت قادوس فى ويبكو .... وغيرهم.
أنا عملت فى المساحة فى الجيش الثانى وكنت رسام للواء عبد المنعم سعيد الذى اصبح قائدا ثم محافظا للبحر الأحمر ومطروح، ثم عملت بالنصر للفوسفات مع السيد: "فكرى" بعد مغادرة د. أحمد مصطفى، كما كنت ثانى خريج لشعبة الخرائط يعمل فى بتروجيت وطلب منى أبن عم رئيس الوزراء السابق مصطفى خليل المهندس كمال مصطفى أن أرشح له 3 أو 4 خريجين للعمل فى مشروعات الاسكندرية فى نهاية السبعينيات وذهبت للدكتور فريد فتحى والدكتور أحمد مصطفى ورشحا لى زملاء قمنا بتعيينهم بالفعل. اليوم نحو ثُلث كتيبة المساحة فى قطاع البترول من خريجى الشعبة فى الاسكندرية.
أهم ما قمت به فى قطاع البترول وبعون الله وبأقل الإمكانات: عمل خريطة للأعماق والتى بُنِىَ على أساسها ميناء الإطفاء أمام شركة الاسكندرية للبترول، والتحقق من رأسية احدث برج للتقطير سنة 1978م بعد أن أثار جدلا بين الشركة السنغافورية والمقاول والاستشارى والمالك وهو شركة الاسكنرية بالمكس.
عملت بعد ذلك فى نيجيريا سنة 1980م مع خامس أكبر دار للهندسة والاشتشارات "كمال شاعرومشاركوه" من حيث حجم الأعمال فى العالم فى بداية الثمانينيات القرن السابق. كان أول وأهم ما قمت بتنفيذه هو عمل خريطة للتعويضات شمال مدينة سوكوتو حيث فاض نهر سوكوتو أحد روافد نهر النيجر فى موسم الهرمتان "مثل الخماسين بمصر" وأغرق الزرع والضرع ثم انصرفت المياه وأنا لازلت فى أجواء نيجيريا ووصلت وكان فى انتظارى كارثة، وجهاز دستومات لم أرى مثله قبل ذلك فى حياتى وكان الكتالوج بالفرنسية والألمانية، وفى الانتظار أيضا صاحب المشروع وهى جامعة سوكوتو، وهيئة إشراف سريلانكية تابعة للحكومة الفيدرالية، وحاكم الولاية التى هى موطن رئيس الدولة آنذاك "شيهو شاجارى"، ورئيسى مدير دار الهندسة وهو انجليزى عمل فى الجيش فى بورما وقنال السويس والهند ....الكل يطالب بخريطة لتقدير التعويضات وكانت هناك شركة اسمها المساحون العرب اردنية لبنانية لم تكن لتصل قبل شهرين.
كان على أنا أن استخدم مهاراتى لتحديد المناسيب التى وصلت لها المياه، وكيف كانت القرى والمنشئات قبل الفيضان،
وتقدير حجم الضرر، كل ذلك قبل ان يجف كل شئ وبسرعة وكان لابد من فك طلاسم الدستومات .....قدمت الخريطة فى اليوم الرابع وجلست للمرة الأولى وكان يُنظر لى كأهم شخص بين الجالسين وأنا أعرض الخريطة والتقرير على كل هؤلاء.
لا استطيع هنا إلا أن أدعو للدكتور حسن أبو العينين والدكتور على شاهين رحمه الله علمانى الجيوموفولوجيا، والدكتور فريد فتحى وعمر غنيم علمانى المساحة، والدكتور ابراهيم زيادى والدكتور فايز العيسوى والدكتور وجيه الدقاق والعميد نيقولا ابراهيم والاستاذ حمدى "اعتقد فى الكويت منذ زمن" علمونى فن المساحة والخرائط والدكتور ابو عيانة والدكتور جودة والدكتورة عطيات حمدى والدكتور بكير والدكتور الزوكة رحمه الله علمونى أصول البحث وطريقة التفكير العلمى.
أيضا عملت Acquisition أى ترخيص لأراضى سكك حديد زاريا، ومشروع العاصمة الفيدرالية أبوجا. نصيحتى للطلاب لا تهملوا كلمة واحدة يقولها استاذكم فى المحاضرة. لكم ان تتخيلوا اننى استخدمت (الساعة فى اعمال مساحية والاستدلال على الطريق) وكنت مسؤلا عن توجيه بعض المهندسين الاوربيين وضللنا الطريق فى أحراش بمنطقة جوساو بعد أن نسى السائق كل الخرائط والأجهزة وذهب ليقابلنا على بعد 25 كيلو تقريبا .... ونجحنا فى ذلك بدون GPS أو جوال أو أى جهاز مساحى إلا الساعة "بعقارب طبعا".
عملت بعد ذلك فى اليمن فى اعتى العقبات واشرفت على الطرق على حواف رأسية تماما وسفوح لا تكف عنها الهزات والانزلاقات وانهيارات التربة، ثم عملت فى قطر فى مشاريع خور العديد ومعسكر الشمال الجديد قبالة راس لفان ومعسكر الدحيل، ومشروع تسمية الشوارع وترقيم العقارات ومن ثم انتاج خرائط العنونة والتجول والخرائط السياحية التجارية.....
آسف لهذا السرد الطويل: أردت أن فقط أن أشجع الطلاب والخريجين الجدد رأيت مشاركاتهم ولمست فيها الرغبة الحثيثة لمواصلة المسيرة، إلى الأمام. رحلة الألف ميل تبدأ بخارطة أو بمسحة. " أقصد عملية مساحية صغيرة تنتهى بخريطة كأول خطوة فى هذا الاتجاه "
أتوجه بالتحية لأساتذة قسم الجغرافيا جامعة الاسكندرية وأنا على ثقة فى ادارتهم لدفة سفينة المنتسبين لشعب الخرائط والمساحة ونظم المعلومات وفى التوجيه والتدريب فى المجالات المطلوبة لسوق العمل.
التعديل الأخير تم بواسطة د. إسماعيل يوسف إسماعيل ; 02-16-2009 الساعة 03:23 AM
سبب آخر: تصحيح أسماء واضافة التاريخ
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى