[align=justify]نرحب بالأخ الفاضل وندعو له بالتوفيق

وله أن يعلم أن لديه من الخبرات التي جمعها خلال السنوات الماضية ما يمكن أن يعينه فيختار ما يراه مناسبًا له في مستقبل حياته؛ فلا يقلل من شأن ما تعلّمه وإن قلّ.

ثمّ أقول أن ربط التخصص بالوظيفة من أكبر المعوقات لدينا؛ حيث يمتلئ الوطن بالموظفين، ولا تجد به المبدعين. نريد أن نكون في مصاف الأمم المتقدّمة تقنيًّا، فهل يكون ذلك بأن يترك المرء رغبته، ويدرس في مجال لا يريده لأنه يرى أن له مستقبلاً في الوظائف.

وقد سألني أحد رواد النادي قبل سنة سؤلاً حول هذا، عبر البريد الخاص، فأجبت بما أعرف، وها هو يعود إلى النادي حيث رأيت له مشاركة اليوم، فأهلاً وسهلاً به (إنّه الأخ إبراهيم أبو مالك). وقد أرسل إليّ رسالة عبر البريد ذكّرني بما قلت، وأثنى عليه... فأورد هنا ما تيسر من قوله لعل السائل أن يجد فيه ما ينير دربه.


هذا جزء من رسالة أبي مالك:

بالنسبة للتخصص ففرص نظم المعلومات الجغرافية ستكون جيدة في المستقبل القريب ؛ لأنَّها تأخذ من أكثر من تخصص ويمكن توظيفها في مجالات مختلفة حتى ولو في غزة. ولكن ليس هذا هو المطلوب منك في هذه المرحلة فالمستقبل لا يعلمه إلا الله. انظر كيف تختفي بلدان كاملة من الخارطة بين عشية وضحاها. لقد كان طلاّبها يختارون تخصصات لها مستقبل من وحهة نظرهم؛ واليوم اختفى البلد كله وأصبح في معمة لا يعلمها إلا الله. أقصد الرافدين. فمن خطط لكي يعمل كذا وكذا بعد التَّخرج لوجود الفرص في ذلك الجانب لم يكن تخطيطه سليمًا، لغياب الفرص التي خطط لها. فالمطلوب من المرء أن يحاول أن يكتشف قدراته ومهاراته وميوله ورغباته ثمَّ يبحث في الجامعة عن القسم الذي يهتم بهذه الميول والرغبات فيدرس فيه. وسيجد نفسه مبدعًا بحول الله. ولو قدّر في أسوأ الأحوال أن البلد اختفى من الوجود ، فقد يستطيع بحول الله أن يكتشف أساليب سليمة يضمن بها حياة خير من العدم. لأنَّه متمكّنٌ من صنعة يحبها ويبدع فيها، أمّا التي دخلها لأن لها مستقبل وهو لا يرديها فسيهجرها بسرعة عند أدنى تغيّر


قد يقول الطالب كيف اختار رغبتي أو كيف أعرفها؟


والجواب على ذلك هو أن يسأل سؤلاً آخر فيقول ما هي الكتب التي أحب أن أقتنيها لو ذهبت إلى المكتبة العامة؟ أو ما هي الكتب التي أود المحافظة عليها من بين كتبي لأقرأها في المستقبل؟ أو أي الكتب أحب إلى نفسي من بين كتب المرحلة الثانوية ؟ أو ما هو الكتاب الذي أعشقه .... إن استطاع أن يجيب على أي من هذه الأسئلة ، فليتوكّل على الله ويبحث عن التخصص الذي يحوم حول ذلك الكتاب وسيجد نفسه هناك


والله إني أريد مساعدتك بما استطيع؛ ولكن قد نصيب وقد نخطي ، فلا تفقد الأمل بالله ولا الثقة بالنفس وما دمت تقرأ وتبحث عن المعلومة فأنت في خير عظيم، فما وراء العلم والقراءة إلا الفلاح والرشاد بحول الله .

تحياتي ودعائي لك بالتوفيق

ظافر بن علي القرني


----

السلام عليكم ورحمة الله

كيف حالك يا دكتور اسأل الله ان تكون على خير حال وصحة


وأبلغك سلام أهل فلسطين لك ولك العلماء الافاضل أمثالك وبعد

أشكرك جزيل الشكر على النصيحة التي قدمتها لي بخصوص اختيار التخصص والتي موجود نصها أعلى الصفحة . وأقول لك اني الحمد لله الان ادرس التجارة التي هي اقرب نوعاً ما الى ذهني وتفكيري رغم

أنه في الحقيقة قد ألتحقت في قبل عدة شهور في دورة تدريب عسكرية .... ووجدت كل تميزي وابداعي في المجال العسكري بل أني والحمد لله حزت (ترتيب عالٍ وتميزت)

والان صراحة رغم اني التحقت بكلية التجارة وحققت نجاح بالفصل الاول أبحث عن كلية عسكرية خاصة انة ...... لا توجد كلية عسكرية بالمرة ولكن على كل الاحوال ان تمكنت من الالتحاق باحدى الكليات العسكرية ........ (فسأفعل أو أسأواصل في كلية التجارة )

دكتورنا الطيب/ نصيحتك لي والجملة التي ذكرتها أنت ( أي الكتب سأقتنيها لو ذهبت الى المكتبة ) هذة أحدثت زلزال عندي وليتني كنت أعرفها من ذي قبل لكانت وفرت علي الكثير من الوقت والكثير من حالات التخبط والضياع.

----

وسامحنا وربنا يخيلك ....... وتفيدنا بعلمك

وربنا يرضى عنك


تليمذكم إبراهيم

انتهت رسالة أبي مالك وقد تركت منها ما ليس له علاقة بموضوعنا، واختصرت بعض الجمل.

وها هو يجد نفسه في مجالين: كلية التجارة والقطاع العسكري .... وقد يكون هناك مجالات أخرى فطاقة الإنسان كبيرة من فضل الله.

لعل في هذا ما يعين أخانا كولومبس، ويمكننا المناقشة حول هذا الموضوع
تحياتي

ظافر بن علي القرني

السبت 12/6/1427هـ
[/align]