اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ. د. ظافر بن علي القرني
[align=justify]أخي الكريم فيصل .... حياك الله

لو كان لي من الأمر شيء لحذفت كلمة مرئية من الاستخدام مطلقًا فهي لا تضيف - من وجهة نظري - شيئًا إلى ما نفهمه عن الصورة. وقد سبق أن كتب شيء في هذا النادي حول الصورة والمرئية وقد أكون قلت مثل هذا آنذاك.

ولو أن لي من الأمر شيء أيضًا لما قلت مصطلحات ولقلت أسماء ... فالذي نصطلح عليه هي أسماء، فلماذا تسمّى بغير اسمها. وهذا ما ذكرته في كتابي: "أسماء الأشياء والعلم والتقنية" ولولا فوضى المصطلحات الذي ذكرت في موضوعك لما كتبت هذا الكتاب ولما بينت فيه ما بينت من مسائل علميّة كثيرة.

وفي اللغة قد لا يغني اسم عن اسم وإن ترادفا في بعض المعني فالصخرة تختلف عن الحجر فيما يبدو ... ويسهل الرجوع إلى ذلك للتّحقق منه. كما أنّه ليس هناك مشكلة في الأسماء إذا عرفنا معناها فلو قلنا حاسب أو حاسوب أو كومبيوتر أو آلة حاسبة أو حاسبة فلا إشكال إنما الإشكال في جهل بعضنا بهذه الأسماء ومعرفة بعضنا بها. نعم إن من الأولى أن نتفق على اسم؛ لكن قد لا يحصل ذلك لشدّة تخالف أهواء الناطقين بالعربية كما تعلم، ولقلة المؤتمرات التي تتداول فيها الأسماء بصغية معينة ترسّخها في الأذهان.

ومثل شأن الحاسوب أو الحاسبة الخارطة أو الخريطة، فما دمنا نعلم ماهي فلا ضير في الاسم. وقد كتبت في موقعي بعض الكلام عن الخارطة أو الخريطة الدّال على أصل هذا الاسم .... وعندي أن كلمة خريطة أسهل وأيسر من خارطة الذي قد يكون دلف إلينا جراء تداول هذه الكلمة بين لغات العالم المختلفة.

شكرًا لك وللأخ حمود على إثارة الشجون ... ولعلنا نتفق أن الفرد قد ينهض بلغة غيره؛ أمّا الأمّة فلا تنهض إلاّ بلغتها.

تحياتي وإلى لقاء آخر بحول الله

أ. د. ظافر بن علي القرني

رئيس مجلس الإدارة

الجمعة 3/11/1427هـ[/align]
[align=right]

الاستاذ الفاضل د. ظافر القرني،

مع اعتزازي الشديد برأيك الا انني أختلف معك!

فلا يكفي ان نعرف معنى الاسماء بل اننا بحاجة الى ابتكار المزيد منها.
لا يخفى عليك أن العربية اغنى اللغات بما تمتلكه من سبعة ملايين مفردة بينما لاتتجاوز مفردات اللغة الانجليزية الخمسة ملايين و الالمانية الخمسة ملايين و نصف. ومن المشهور في العربية الاكثار من استخدام الاسماء التي تصف او تسمي شيئا واحد: فللقط عشرات الاسماء و للأسد اكثر من 500 اسم! كما تطلق اسماء الوليد و الصديغ و الرضيع على الاطفال في اعمار تختلف بالايام ليس غير .و كذا تفنن العرب في تسمية صغار الابل و الخيل وكل ما جاور العرب في محيطهم و بيئتهم. كما تستخدم نفس المفردة بعدة معاني مختلفة، ولعل " عين " هي المثال الحاضر على هذا. هذا الغنى هو ما أهل العربية لتحمل رسالة الاسلام الى العالمين "القران الكريم" المعجزة المتجددة الى يوم الدين و هو مايؤهلها لتستوعب التطور المتسارع في العلوم.

ان تفرع و تشعب العلوم والاختصاصات هي السمة المميزة للتطور المتسارع في مختلف المجالات. فالمعرفة الانسانية في اي مجال كانت تتضاعف كل 30 سنة في بدايات القرن الماضي. وتضاعفت معرفتنا مرة كل سبع سنوات في السبعينات ومرة كل سنتين و نصف في نهاية التسعينات! و من المتوقع ان تتضاعف مرة كل ((( 11 ساعة ))) في عام 2010 ..!

مع طوفان المعرفة هذا تتضاعف الاسماء و تتشعب المسميات مما يستوجب ايجاد المزيد و المزيد من الاسماء العربية لنواكب هذا التطور. عليه فان صورة، مرئية، مشهد او بيان فضائي سوف تبقى قيد الاستعمال ، بل سنضطر لايجاد المزيد من الاسماء اذا ما اردنا ان نواكب هذا التطور بلغتنا الغنية الزاخرة و ليس بلغة الاخرين!

مع الود
..

[/align]