النتائج 1 إلى 10 من 73

العرض المتطور

  1. #1

    أين التخصص الأجدر بالـ Gis ؟

    [align=justify]شكرًا لأبي مالك على تواصله ونحن وما نستطيع لا ندخر وسعًا كما يقال. ونأتي إلى سؤال الأخ عبدالحكيم الذي يشكو فيه من احتكار المعارف أو عدم احتكارها ويقول أن معلمه قال إن الجغرافيين يشاركونكم نظم المعلومات ولا تتميزون عنهم سوى بالجيوديسيا.

    الجواب

    أبادر فاقول لا يهم كثيرًا اليوم أين يتعلّم المتعلّم أسس نظم المعلومات الجغرافية لأسباب أحاول طرح بعضها في الرَّد على الطالب عبد الحكيم. والسّبب الظاهر على غيره هو أن هذه النظم مقبلة على تكوين نفسها لتكون علمًا مبنيًّا على أسس حاسوبية هندسية جغرافية متينة. ولا ريب أن الكليات بل الأقسام تفترس التخصصات كما تفترس الأمم بعضها عبر القرون والآماد. فلو سلمنا بأنَّ اسم "نظم المعلومات الجغرافية" جاء تبع التّخصص الجغرافي، لجاز لنا أن نقول أن هناك نظم معلومات هندسية، ونظم معلومات جيولوجية، ونظم معلومات طبية وغير ذلك ومنها ما هو موجود فعلاً. ولجاز لنا أن نذهب إلى أكثر من ذلك في الهندسية منها فنقول نظم معلومات ميكانيكية، ونظم معلومات كهربائية .... ونظم معلومات مساحية. وباستحداثنا "نظم المعلومات المساحية، ليكون لكل تخصص نظمه، نكون بذلك أوهنا نظم المعلومات الجغرافية كونها تعتمد عليها إعتمادًا كبيرا.

    وعليه يمكننا القول أنَّ نظم المعلومات الجغرافية بمفهومها الشائع اليوم اسم غير موفق، فهو عند كثير من الجغرافيين يمثل تخصصهم وعند غيرهم يمثل شيئًا أكبر من ذلك. ويمكن أن نقول إنَّه اسمٌ على غير مسمى.

    ودعوني أقرّب الأمر بشيء من التمثيل. تصوروا أن هناك فئة من العلماء في مكان ما تفكّر في استحداث ما يمكن أن يُسمَّى "نظم المعلومات الزَّمانية"، فنظر أصحاب التأريخ في أنفسهم ، وقالوا نحن أهل الزّمان؛ أما ندرس الأحداث فيه فيظهر للنَّاس أمرها وتسلسلها وأثرها فيهم وفي بيئتهم؟ فيقول قائلهم: بلى. فيقول آخر: دعونا إذن نسمي "نظم المعلومات الزّمانية" "نظم المعلومات التأريخية". ومن يريد الزمان أو لدراساته علاقة بالزمان من قريب أو بعيد، فليأت إلينا نحن معشر التاريخيين فنرفده منه بما شاء. فنحن أهل الزمان وما عدانا تبع لنا بطبيعة الحال. هذه قولهم وهو قول لا يخلو من شطط عظيم، إذ أنَّه يبتسر المعارف، ويسير بها عكس توجهها الصحيح.

    يبدو، والله وأعلم، أن هذا هو ما حدث في "نظم المعلومات الجغرافية"، فبدلاً من أن يكون هناك، مثلاً، "نظم معلومات مكانية"، يتصل بها من يتصل كلٌّ بحسب علومه ومعارفه وأدواته وروافده، نظر من نظر من جغرافيي العالم المتقدّم تقنيًّا (ولا نتحدَّث عن جغرافيينا فهم ونحن تبع لغيرنا)، فقالوا نحن أولى بالمكان وغيرنا تبع لنا، فلنسمه "نظم المعلومات الجغرافية". وعليه فمن يريد المعلومات المتصلة بالمكان، فليأت إلينا نحن الجغرافيين وسيجدنا جنودًا مجندة في خدمته، ولله العزّة من قبل ومن بعد. ولكن سرعان ما وجد جلّ الجغرافيين نظامهم عائمًا لا هو إلى السماء ولا إلى الأرض، فعلموا أهميّة الرياضيات، فعزّزوا معارفهم فيها، وأهميّة علوم المساحة فشرعوا في استرفادها والحرص على تعلّمها. وهذا هو التّوجه الصحيح. ولهذا قلت في إجابة سابقة أنّه لا يصح إلحاق الجغرافيا كلّها بما يسمى كلية الآداب.

    إذن لو أن نظم المعلومات الجغرافية جاءت جغرافية فقط لما ركزت جلّ دعائمها المهمة في رحاب غيرها، ولكانت على غرار نظم المعلومات الطبية، ونظم المعلومات الإدارية، تقوم بذاتها وتسترفد غيرها. وأظن أن السبب وراء اختلاط المفاهيم هو في فهم كلمة جغرافيا نفسها فهي لا تنتمي في أصلها إلى أي لغة من اللّغات الحية اليوم. ....

    ولو أن الأمر بيدي لدعوت إلى تكوين:

    نظم المعلومات الزمانية (Temporal Information Systems, TIS) &
    نظم المعلومات المكانية (Spatial Information Systems, SIS)

    ولجعلت أصحاب الزمان يتجادلون في زمانهم، وأصحاب المكان يتجادلون في مكانهم. ومن يريد أن يجادل في الزمان والمكان في آن كان له ذلك ويمكن أن يسمّى بهما معًا. أما وقد صارت الأمور كما هي عليه اليوم فلا ضير في ذلك إذ العبرة بالإنجاز لا بالأسماء وإن كانت مهمة.


    هذه مقدمة قصيرة لسؤال الطالب عبدالحكيم. أما قوله أن الأستاذ قال إن الجغرافيا تشاركنا أو نشاركها في نظم المعلومات الجغرافية، وإنَّنا في المساحة لا نتميّز عنهم سوى بالجيوديسيا، فقول أوله صحيح وآخره فيه شيء من التعميم. فلا ضير أن نشترك مع غيرنا أو يشترك غيرنا معنا في علم ما. ولا مناص من ذلك. أمّا أننا لا نختلف عن غيرنا سوى بالجيوديسيا فقوله هو من باب إطلاق الخاص على العام. فالجيوديسيا هي عمود خيمة المساحة، ولكن هناك المساحة الأرضية ولها فروع وتقنيات، وهناك المساحة الجوية التصويرية ولها فروع وتقنيات وكذلك للجيوديسيا فروع وتقنيات كثيرة. وربما قصد الدكتور أن يهون من العنفوان الذي يشعر به طالب المساحة مثله مثل طالب الجغرافيا ليعلما عن بعضهما ويتعاونا فيما يفيد في المستقبل. وفي موقعي شرح ميسّر عن المعارف المساحية الكثيرة، مع بيان الخلل الذي أصاب معرافنا في مقتل جراء تصور الناس المنقوص لها منذ زمن بعيد.

    ظافر بن علي القرني

    الجمعة 4/1/1427هـ [/align]
  2. #2

    قراءة الصورة الجوية

    [align=justify]تقول الأخت مريم الحربي بعد أن أثنت على ما يقدّم في هذا اللقاء، وأشكرها على ذلك، إنَّ من أهم أساسيات تعلم نظم المعلومات الجغرافية والإستشعار عن بعد .. هو إتقان اللغة الإنجليزية بالنسبة للباحث وإيضاً الإلمام بالمصطلحات العلمية لكل من ( الرياضيات - الحاسب - الجغرافيا - الهندسة - مصطلحات برامج نظم المعلومات) لكي يسهل التعامل معها. وتسأل فتقول: ما هي كيفية قراءة الصور الجوية ومعرفة رموزها ؟[/align]

    الجواب:

    [align=justify]قراء الصور الجوية فن يشبه قراءة نصوص اللغة المكتوبة. فالذي لا يعرف كيف تقرأ الصورة يكون كالأمِّي الذي لا يستطيع قراءة الكلمات سواء بسواء. وطرق قراء الصورة أو تفسيرها تصنّف عمومًا إلى طريقتين: الأولى: تفسير نظري (Visual Interpretation) ، والثانية: تفسير آلي (System Interpretation).

    والتفسير النظري يعتمد في معظمه على مستخدم النظام وليس على النظام نفسه. والتفسير الآلي هو عكس ذلك، أي يعتمد، في معظمه على الآلة.

    وأقصى درجات التفسير النظري أن يعرف المرء كلّ ما في الصورة من أشياء دون عنت. وهذا لا يتأتى له إلاَّ بعد ممارسة طويلة مركَّزة كلّ شيء حاضرٌ فيها إلاَّ الملل. وأقول طويلة لأنَّها تقاس خبرتها بالسنوات وليس بالأيام ولا الأشهر كما يحلو لنا نحن بني يعرب. وخلال سنوات اكتساب خبرة تفسير الصور يقارن المرء واقع الظاهرة في الميدان في أوقات مختلفة مع صورتها في الصور المختلفة نوعًا وشكلاً.

    وأقصى درجات التفسير الآلي أن تقوم الآلة بمعرفة ظواهر الصورة دون أدنى تدخّلٍ من الإنسان. وهذه يلزمها لوازم كثيرة وإن حدث تقدُّمٍ جيد في هذا الجانب من العلم. وفي هذا النوع تصبح المهمة هي تدريب الآلة بدلاً من تدريب الإنسان على معرفة ما في الصورة.

    وأكثر نشاط تفسير الصور في عالمنا العربي يقع في المنزلة بين المنزلتين لقلة خبرة من يتعامل مع الصور من جهة، وضعف القدرة على صناعة البرامج المتينة التي تكفي الإنسان مؤونة التفسير النظري، من جهة أخرى.

    وقد أثرت تقنية تفسير الصور بعد أن نمت علوم وتقنيات الاستشعار عن بعد ، كون الصور فيه ذات أطياف مختلفة، وقدرات متباينة. وهناك عددٌ هائل من البرامج التي تعين على معالجة الصور بقصد تسهيل تفسير ظواهرها.

    أما رموز الصورة فإن كنت تقصيدين أشياءها التي تحويها من ظواهر أو معالم، فقد سبقت الإجابة، وإن كنت تقصدين رموزًا أخرى، فمعلومات الصورة تنتقل إلى الخريطة في نهاية الأمر ويجري عليها من الترميز ما هو متعارف عليه بين الجغرافيين.

    آمل أن أكون قدّمت ما يفيد في هذه الأسطر القليلة فالموضوع كغيره من مواضيع العلم والمعرفة طويل شائك.

    لك وللقراء تحياتي

    ظافر بن علي القرني [/align]

    السبت 5/1/1427هـ
  3. #3

    قراءة الصورة مرة أخرى

    [align=justify]يمكننا إضافة معلومات كثيرة إلى إجابة سؤال الأخت مريم عن كيفية قراء الصورة الجوية.

    من هذه المعلومات أنَّه لا ينبغي لنا أن فرّق بين صورة وصورة في مفهوم قراءة ما فيها من أشياء. فلا يقول أحدٌ قراءة الصورة الجوية تختلف عن تلك التي في الاستشعار عن بعد أو عن تلك التي في الطّب مثلاً. فقد قلت في منتدى الاستشعار عن بعد أن الفرق بين الصورة (Photo) , والمرئية (Image) غير موجود سواء في المصطلحات التي تختلف باختلاف الأذواق في كثيرٍ من الأحيان.

    ولا شك أن تصوير منطقة معينة من منظورين مختلفين لتكون الرؤية فيها مزدوجة كما في عيني الإنسان هو أفضل بكثير من تصوير تلك المنطقة من منظور واحد في لقطة واحدة . وحالة الازدواج هذه تسمى Stereo-image بينما تسمى اللقطة المفردة Mono-image أي Single Image

    ونقول image لأن الـ Photo مصيرها تُمسح بماسح ضوئي فتصبح كتلك لا فرق.

    ولقد استفاد أصحاب الاستشعار عن بعد من تقنية الازدواج هذه الموجودة في التصوير الجوي منذ الحربين العالميتين المعروفتين، فشرعوا في تطوير لواقط تمكّنهم من هذه الرؤية المزدوجة كما هو الحال في السبوت، والإكونس والكوك بيرد مثلاً، حيث لم تكن هذه المزية متوفرة في الـ MSS ولا في الـ TM من قبل. وما طوِّرت هذه المزية إلاَّ لتسهيل شأن الحسابات من الصور، ولرؤية المعالم فيها مجسَّمة (ثلاثية الأبعاد) ليسهل تفسيرها.

    وهذا لا يعني أن من لديه مهارة التفسير لا يمكنه الاستفادة من الصورة المفردة ، ولكن لا ريب أن المنظر ثلاثي الأبعاد يعين حتى الذي لا يعرف على أن يقول شيئًا ما حول ما يراه في الصورة.

    ولا ننسى أن هناك عناصر تعين الناظر في أمر الصورة بشأن تفسيرها منها: شكل الشي، وحجمه، ونمطه، ولونه وتدرجه، وبيئته، وغير ذلك مما تجدينه في أي كتاب من كتب الاستشعار عن بعد.

    وهناك أشياء أخرى يمكن إضافتها إلى الإجابة، وقد نستطرد فيها، ما دام اسمي معلقًا في نوط المتواجدين في النادي ليل نهار منذ بداية الإجازة إلى اليوم.

    تحياتي

    ظافر بن علي القرني [/align]


    الثلاثاء 8/1/1427هـ

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •