السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اثارني ما طرحه الاخوة والاخوات في هذا الموضوع ولفت انتباهي ما قاله الدكتور وسام وبالاخص (لماذا مستوى تطكبيقات الـ GIS في العالم العربي ضعيف جدا مقارنتا بالعالم الخارجي) واود ان ادلو بدلوي لاهمية هذا الموضوع:

ابدء كلامي من كيفية دخولي الى هذا النظام حيث بدأت اتعلمه وتطبيقاته من خلال كتب شركة ايسري الشهيرة ورغم الضروف الصعبة التي يمر بها بلدي والضروف الشخصية التي لا يسعني ذكرها ويعرفها من رافقني الا اني وهذا تعلمت اغلب برامج وادوات النسخة ArcGIS8.3 وهكذا تعلمت الاصدارات اللاحقة ولكن لم استفد من هذا النظام ولم افهم تطبيقه بالشكل الكافي حتى التقيت بمهندس من دائرة المجاري في محافظة بابل وجلست معه وخطر في بالي سؤال لم اكن قد حضرته سابقا وهو

[align=center]بماذا تستفيدون من الخرائط الورقية[/align]

وهنا بدء الزميل وهو خبير بعمل دائرته بشرح مفصل لما يحتاجه من الخرائط الورقية ومن خلال معرفتي بالنظام وبرامجه وبرمجته قمت بتطوير اداة جديدة تخدم عمل مهندسي المجاري وقمت بتوفير ادوات لعمليات التحليل والتصميم التي يحتاجها مهندس المجاري وبعد ان يتم تنصيب هذه الاداة لدى دائرة المجاري ويستخدمها خبراء تلك الدائرة ويعتادوا استخدامها عندها سنتمكن من تطوير ادوات اكثر تعقيدا وحسب حاجتهم وهكذا ونفس الشيء بالنسبة لكافة الاختصاصات الاخرى حيث يجب ان يتحد الشخص الخبير بالنظام مع الشخص الخبير بالتطبيقات العملية للخرائط وهو على الاغلب قليل الخبرة بالحاسوب والنظام ليتمكن كل منهما من تعليم الاخر بينما ما نراه دائما هو محاولة الاشخاص الذين تعلموا النظام حديثا الغاء وجود الاخر من فنيين ومهنسين وباحثين الخ علما ان هؤلاء هم الاساس الذين يجب ان يطبقو النظام ليتمكن خبراء النظام وبرامجه من تطوير تطبيقات تتلائم وحاجتهم ولن يتطور النظام وتطبيقاته مالم يحصل هذا الاتحاد.

كذلك لفت انتباهي ملاحظة اخرى وهي ان خبرات الكوادر العربية اقل منها في العالم وربما اتفق مع الدكتور وسام ولكن الى حد ما حيث اعتقد ان الخبرات لا ترتبط بالجنسية او الهوية وانما بالفرص التي تتوفر فهناك من تتوفر له فرص كبيرة لتعلم النظام ولكنه لا يملك دافع للتعلم فتذهب سدى مثل ما يحصل في كثير من الاحيان وهناك اشخاص اخرين لا يملكون ادنى فرصه للتعلم ولكنهم يتعلمون ويطورون اكثر بكثير مما توفره الشركات العالمية وهذا لمسته بنفسي.
والذي اريد ان اذكره بالضبط ان فرص تعلم النظام في البلاد العربية ضعيف كون كل كتب النظام باللغة الانكليزية والكتب العربية لا تظهر للوجود كون طباعتها مكلفة والحكومات لا تهتم بهذا التطبيقات رغم كثرة الادعاءات الصادرة من هنا وهناك حول تخصيص مليارات الدولارات لدعم العلوم والتقنيات الحديثة بالاضافة الى المحسوبية المنتشرة في عالمنا العربي وهذا غير متوفر لدى الشركات والتي تقرب الاشخاص الخبراء بغض النظر عن هوياتهم

ومن خلال كل ما سبق ذكره فانا شخصيا لا اعتقد ان هذه المشاكل واي مشكلة اخرى تعد عذرا شرعيا لعدم تعلم النظام بل في الحقيقة اعتقد انه عذرا مهما لتعلم هذا النظام

واعتذر عن الاطالة