[align=justify]الأخ الكريم الدكتور على الغامدي
ما احاول طرحه عن خريطة الأساس يتمحور حول مركزين:
المحور الأول: خريطة الأساس، وإن كانت تحمل مسمى الخريطة، إلا أنها في الواقع تتعدى حدود الخريطة، إذ أن جانب من المعلومات التي يجب أن تحتويها هي بيانات غير محلية aspatial ومن ثم تخرج عن وصف الخريطة إلى وصف قاعدة البيانات الجغرافية. وهذا يمهد للمحور الثاني.
المحور الثاني: لما كانت الخريطة الأساس هي بالأحرى قاعدة بيانات جغرافية، وكان الهدف منها توفير البيانات لمتخذي القرار، فقد أستلزم الأمر أن يتم دمجها في نظام أكبر يمكن جميع المنتفعين المحتملين من الأطلاع على محتوياتها، كما يمكن جميع المختصين بتحديث البيانات في نفس الوقت. هذا النظام الذي أصطلح على تسميته بالبنية التحتية للبيانات المكانية.
وهكذا فإني أعتقد في تناولي لخريطة الأساس،بأن يخرج بها عن إطار الخريطة المتعارف عليها في أعمال التخطيط أو الأنشطة البحثية المحدودة، إلى إطار آخر هو خريطة للموارد على المستوى الوطني.
وهذا التوضيح الذي أستلزمه رد الدكتور على الغامدي يمضي بي إلى توضيح آخر للأخ محمد الديلمي، إذا يشيرفي رده إلى البنية المؤسسية والأطار القانوني الذي يجب توظيف خريطة الأساس من خلاله. ,احب أن أوضح للأخ الكريم أن هذه البنية المؤسسية والأطار القانوني يندرجان تحت مفهوم البنية التحتية للبيانات المكانية، فهذه البنية تشتمل إضافة على خريطة الأساس/قاعدة البيانات الجغرافية معايير البيانات الجغرافية أو ما يطلق عليه أسم الـ metadata، وتقنيات تبادل هذه البيانات، وصلاحيات المستخدمين المختلفين. وعادة ما تكون البنية المؤسسية موزعة بين أكثر من جهة ففي مصر مثلاً هناك حتى الآن خمسة جهات مسئولين عن تحديث بيانات خريطة الأساس الوطنية، بينما جهات الأنتفاع أكبر من ذلك.
أتمنى ان لا أكون أطلت وأوضحت ما أعتقد.[/align]