-
رد : تراجع البحث العلمي عند العرب
[align=justify]بلى والله يا اخت فايزة هو زمن ضياع الأمانة
المصيبة أن البعض يتصور أن الدرجة العلمية هي من لزوم الواجهة الإجتماعية ولا يقدر أنها مسئولية أمام الله أولاً وامام المجتمع
والكارثة الأكبر أن هؤلاء الذين يحصلون على الدرجات العلمية بهذه الطرق المقززة ينسون أنهم يحملون شهادات زائفة ثم ترينهم يسعون لتبوء أماكن ما كانت لتطولها أعناقهم ثم يملئون الدنيا عواءاً ولهاثاً
فإذا تسلقوا هذه الكراسي وتسلطو على رقاب الناس رأيت منهم عجبا، فتشهدين خليط من غرورا وكبرياء وفساد والنتيجة أن تصبح هذه المراكز التي أحتلوها عدواناً مراكز عاجزة وموبؤة بالفساد والإنحراف
منذ فترة عرفت أحد هؤلاء استأجر من يكتب له الماجيسنتير ثم من يكتب له الدكتوراة ثم من يكتب له أبحاث وعاد ليصبح أستاذ في جامعة في بلده وترقى خطوة خطوة في المناصب ولكن ليس بمجهود بحثه ودرسه فقد كان مشهور بين زملاءه انه لا يستطيع أن يكتب ورقة كالمة بالعربية أو الإنجليزية السليمة، لكن التقارير التي كان يرفعها يشي بها بزملاءه وطلابه للإستخبارات في بلده المنكوب رفعته فوق أعناق من هم خير منه علماً وخلقاً حتى بلغ به المبلغ أن أدار واحد من كبرى المراكز البحثية في بلاده، ولكنه لم يغير من عاداته فأعتقل وحوكم بعدما تبين أنها نهب أموال المركز لحسابه الخاص
هذا الشخص الذي يقضي بقية حياته الآن في غياهب سجن طالما ارسل إليه الأشراف ظلماً وجوراً وحقداً اسود قبيح
وهذا الشخص نفسه هو الذي تسبب بتسلقه المقزز في أن يغادر العشرات من زملاءه الموهوبين بلدهم ليصبحوا اغراب في بلاد أخرى بعدما شاهدوا كيف يكرم أمثاله ويحجب عنهم حتى الشكر الواجب
لا أعرف كيف يجب أن نتصدى لمثل هذا الأنحراف، وكيف يجب أن نسحقه، لكني أعرف ان مجتمعاتنا كلها بلا أستثناء قد أصبحت مهددة تهديداً خطيراً
أذكر أحد أساتذتي قال لي يوماً إذا أراد العدو أن يخرب بلد فليس عليه إلا أن يخرب النظام التعليمي والنظام القضائي، فيضيع الأمل والعقل ويضيع الأمن والعدالة
وأعتقد أن الرجل قد تكلم يومئذ بلسان القدر
وقبل أن أستأذنكم وأغادر أسمحوا لي ان احكي لكم هذه الحكاية القصيرة
منذ سنوات وبعد إنهيار الإتحاد السوفييتي كنت أستمع إلى محطة راديو غربية أثناء مذاكرتي ليلاً، اعتقد أنها كانت مونت كارلو أو هيئة الإذاعة البيريطانية، وكان البرنامج المذاع يتناول حياة جاسوس غربي روسي قضى خمسة وعشرين عاماً يتجسس على بلاده لصالح الغرب ولم تكتشفه أجهزة مكافحة التجسس الروسية، ساله المذيع عن سره فقال الخائن أن السر كان في طبيعة المهمة التي يقوم بها، فلقد التقى بعملاء المخابرات الغربية مرة واحده حيث جرى تجنيده وإعلامه بمهمته، وكانت مهمته ببساطة أن يستغل مكانه كمسئول حزبي كبير ونافذ في الحزب الشيوعي السوفييتي بحيث كلما فرغ مركز قيادي في أي من المؤسسات البحثية أو العلمية الروسية أوكل هذا المنصب إلى الأكثر فساداً او الأكثر غباء وطبعاً فإن ما قام به هذا الخائن وحده كان كفيلاً بضعضعدة الإتحاد السوفييتي
ويبدو أن في بلادنا من يتطوعون لأداء هذا الدور اليوم تطوعاً ولا يسألون عليه من العدو أجر ولا شكوراً[/align]
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى