-
مرفوع بالضّمّة (4)
[align=justify]تكلمنا، من منظورٍ معين، عن مقومات التّعليم الثلاثة: الطالب والمدرّس والمنهج. وقصرنا النّقاش في المنهج على الكتاب لأنّه أهم مقوماته، ولم نتطرق للمنزل عند الحديث عن الطالب، ولا للمدرسة عند الحديث عن المدرس لكيلا يطول بنا المقام في هذا الموضوع المهم. ولا ريب أن كلاً منَّا يرى ما يعيشه منزله من بعثرة علمية، وما يعيشه مجتمعه منها؛ والسؤال الكبير الذي لا يخفى على متبصّر هو: "هل يعيش الطالب في بيئة صحية في منزله ومدرسته ومجتمعه؟" ونقصد بالبيئة الصّحية: البيئة الاجتماعية و البيئية الثقافية والبيئة النفسية ..... وغيرها. لعل الوقت أن يسعفنا فنناقش هذه في موقع آخر بإذن الله.
أمّا إجابة السؤال الثاني الذي ينصب حول ما نقترحه لإصلاح الوضع، فلعل الكلمات الماضية حوت ما يمكن أن يعتبر مدخلاً لحلول جذرية ضرورية. فالمناهج يجب أن تراعي مستويات المتعلِّم وقدراته، وأن تكون منطلقةً من بيئته التي يعيشها. والطالب لا بد أن يعرف والداه كيف يربيانه تربية قويمة وذلك بالسؤال عن مقومات التربية القويمة في عصر أصبحت المعلومات متاحة حتّى للأمّي من النَّاس. والمعلِّم لا بد أن يسعى إلى تربية نفسه بعد أن رشد وأن يجعل نصب عينيه عقاب الله الشديد لمن خان الأمانة.
ولنعلم إن الأمور إذا خلت من خوف الله ضاعت وتدهور المجتمع مهما سعى وبذل.
وأختم هذه الكلمات القليلة بمقالة أظنها للجاحظ، حيث سئل لماذا تكتبون للنّاس ما لا يفهم ؟ قال: لأنّا نعمل لغير وجه الله.
آثرت أن أبدأ بالطالب من صفوفه الأولى فسرعان ما ينتقل التلميذ من الصّف الأول الإبتدائي، إلى الصف الأول الجامعي خصوصًا في عصرنا هذا. وسأعود في المقالة الخامسة فأطرح بعض المقترحات التي قد تفيد الجامعة والطالب الجامعي والأستاذ في تحسين حال التعليم العالي والله تعالى أعلم.
أ. د. ظافر بن علي القرني
الأربعاء 19/11/1426هـ[/align]
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى