بارك الله فيك يامهندس فهد

هذا كلام متوازن وفعلاً أصبت الحقيقة. وأعتقد أن عملية تطوير الأقسام من صميم عمل كل إداري وعلى رأسهم الوزير ومدير الجامعة وعميد الكلية ورئيس القسم. وقد كتبت مقالة في رسالة الجامعة فيها الكثير من العتب على رؤساء الأقسام. بقي مسألة الطلاب، فالواقع أنه إذا كان الأستاذ يؤدي عمله بأفضل ما يمكن ثم يعطي كل ذي حق حقه فلا عبرة بشكوى كل مقصر. ومن حق الطالب أن يبلغ استاذه عما يشكل عليه في المقرر، لكن تخيل وجود استاذ مهمل + طالب مهمل + برنامج بائد + إدارة غير فعالة، فماذا ننتظر؟!!! الشيء الذي أؤكد عليه هو ان العملية متكاملة بالذات فيما يخصص البرنامج والاستاذ والإدارة، أما الطالب فلا نلومه إلا إذا كان هو مقصر. لكن مشاكلنا الأساسية في الجامعات هي الثلاثة أمور تلك. فالجامعة إذا قامت بواجبها تجاه هذه الثلاثة، أعتقد أن الطالب سيفيق حتما في مرحلة معينة إذا كان هو المقصر. بالنسبة لي ولبعض الزملاء، يدهشنا فعلاً غياب الطلاب عن تحمل مسؤوليتهم تجاه المعلومة العلمية، فنادر ما نجد الطالب يذهب لأستاذه ويسأله ويتحدث معه. ولا مبرر لتحمل الطالب رزالة أستاذ، القنوات مفتوحة للطالب، وليعلم أن الجامعة مع العدل، واؤكد على ذلك بشدة. نصيحتي لأحبابي الطلاب والطالبات بأن لا يضعوا حواجز وهمية بينهم وبين الأساتذة، وتاكدوا أنه حتى الاستاذ المقصر لا يملك أن يرد أي طالب، المهم ان يبذل الطالب جهده من أول محاضرة.

كما أعتقد أنه من المهم أن يتواصل الطالب بعد التخرج مع قسمه ويقدم ما يراه مناسباً بأدب ويستمر يأخذ من اساتذته ويتفاعل مع مواضيع تخصصه. أما المقصر فعلاً فلن يفعل شيئاً.

لقد أثرتني يا مهندس فهد بأسلوبك، وعليه أبديت ما أراه ويراه معظم أعضاء هيئة التدريس، حقيقةً لا تجملاً. وأسأل الله الكريم أن يعفوا عنا وأن نقول ونفعل ما هو الصواب وبالتي هي أحسن